موهوب بن أحمد الجواليقي

131

شرح أدب الكاتب

أن يجعل الموضع الذي يسير فيه خرقا لا يهتدي فيه حتى أخبر أنه يسري فيه في ليل أسود لا قمر فيه وذلك لقطعه ثم جعله لا يسمع به سوى صوت البوم وذلك أروع له وأبعد من الأنيس . والهام جمع هامة وهي أنثى البوم والذكر الصدأ والأخضر هنا الأسود وظله ستره ويروى في ظل أغضف وهو المتثنى والصهب جمع أصهب وصهباء وهي الإبل التي يخالط بياضها حمرة وهو أن يحمر أعلى الوبر وتبيض أجوافه وجمل صهابى أي أبيض اللون وهو نجار العتق . وخشعت تطامنت . والوجيف ضرب من السير سريع . وأشرافها أسنمتها الواحد شرف والكوم جمع أكوم وكوماء وهي العظيمة السنام يقول أعسف هذا المكان المجهول معصفة في ليل متراكب الظلمة بالإبل الصهب الناصبة الأعناق وقد تطامنت أسنمتها العظام الطوال ولصقت بظهورها من طول سيرها السريع . قال أبو محمد ومنه قول الله عز وجل " حتى تفيء إلى أمر الله " أي ترجع وأنشد لامرئ القيس بيتا وقبله : فلمّا رأت أن الشريعة همها * وأن البياض من فرائضها دامي تيممت العين التي عند ضارج * يفيء عليها الظل عرمضها طامي أخبرني المبارك بن عبد الجبار عن علي بن عمر عن عبيد الله بن محمد المروزي الكاتب عن ابن الأنباري عن العنزي عن علي بن الصباح عن هشام بن محمد عن فروة بن سعيد بن عفيف بن معدي كرب عن أبيه عن جده قال قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ناس من أهل اليمن فقالوا يا رسول الله أحيانا الله بيتين من شعر امرئ القيس خرجنا